السيد محمد حسين الطهراني

131

معرفة الإمام

كان من نسل زيد بن الداعي ، وولداه : شمس الدين حسين ، وشرف الدين عليّ على ضفاف شطّ بغداد . وقَطَّع بعض الأجلاف من عوامّ بغداد جسم السيّد إرباً إرباً وأكلوا لحمه ، وتبايعوا كلّ شعرة منه بدينار . وكان سبب عدائهم له هو أنّه كان تلميذ الشيخ جمال الدين الحسن ابن يوسف بن المُطهَّر المعروف بالعلّامة الحلّيّ الذي ناظر علماء المذاهب السنّيّة عند السلطان محمّد خدابنده فتحوّل السلطان إلى المذهب الشيعيّ . ( كان السيّد تاج الدين نقيب النقباء في جميع أمصار السلطان محمّد خدا بنده ) . « 1 » وأقول : وُلِدَ السلطان محمّد خدا بنده الجايتو سنة 680 ه - وتوفّي سنة 716 ه - . فكان مقتل السيّد تاج الدين وولدَيه في عصره . أجل ، نقلنا هذه الموضوعات هنا ليستبين أنّ أهل السُّنّة يعارضون الحقّ في غير سدد ، ويحرقون مكتبات الشيعة الزاخرة بكتبهم العلميّة والكلاميّة بلا سبب يُذكَر ، ويبدون وقاحتهم وشناعة أفعالهم لفرض السكوت أمام الظلم ، وكمّ الأفواه في مقابل خيانات كبارهم وجرائمهم فحسب ، ويمضون في صلافتهم إلى الحدّ الذي لا يرون فيه مانعاً من حذف الصلاة على النبيّ وآله من « الصحيفة السجّاديّة » ، بل يعدّونه تقرّباً إلى الله . حول الصلاة البتراء الجهة السادسة : من الإشكالات في مجال الصلاة هي أنّه قال : وكذلك فإنّ إضافة آلِ مُحَمَّدٍ إلى الصلاة على النبيّ جاءت حسب روايات نقلها العامّة عن رسول الله صلى الله عليه وآله . وفيها : لَا تُصَلُّوا عَلَيّ صَلَاةً بَتْرَى . وفُسِّرت الصلاة البتراء بالصلاة على النبيّ وحده دون آله . الجواب : يُسْتَشَفُّ من هذه الفقرة أنّ عين هذه الكلمات هي ألفاظ

--> ( 1 ) - « الفصول الفخريّة » تأليف أحمد بن عِنَبة ، ص 189 .